الجمعة، 9 يونيو 2006

إقالة القنزوعي: زوبعة في فنجان أم نذير بركان

عماد الدائمي وسليم بن حميدان(*)

في النظام الدكتاتوري تكتسي أخبار الإقالة أو الإعفاء من المناصب العليا في جهاز الدولة أهمية خاصة إذ عادة ما تتميز هذه الأخبار بعنصرين هما : الفجائية والغموض.

خبر إقالة مدير الأمن الوطني "محمد علي القنزوعي" مثال يؤكد علميّا الطبيعة الدكتاتورية للنظام الرئاسوي الحاكم في تونس (والخطاب موجه للنخبة الحقوقية والدستورية الصامتة).

عنصرا الفجائية والغموض يفتحان الأبواب أمام توارد الخواطر والتأويلات حول خلفيات الحدث ودلالاته وانعكاساته على المستقبل السياسي لتركيبة النظام وللبلاد بشكل عام.

قراءتنا لهذا الحدث لا تدعي الموضوعية بل هي من جنس نضالنا الميداني، فكرا وشعورا، للإطاحة بالدكتاتورية وبناء دولة القانون والديمقراطية والحريات على أنقاضها إن شاء الله.

بدءا، نود الإشارة إلى ضرورة الانطلاق منهجيا من الحالة العامة التي يتربع فيها النظام الحاكم فاعلا رئيسيا وسيدا قاهرا.

تتميز الحالة العامة خلال الأشهر الأخيرة التي أعقبت قمة الاحتقان، المصطلح عليها بقمة المعلومات، بمظاهر ثلاثة يمكننا وصفها بالصحوات الجديدة:

الصحوة الأولى ذات عنوان سياسي وتتمثل في ارتقاء الأداء النضالي والحزبي إلى مستويات عليا من التنسيق الذي تجاوز العناوين الحقوقية التقليدية ليرتفع إلى المطلبية السياسية العصية. لقد كانت مبادرة 18 أكتوبر تتويجا لزخم نضالي تصاعدت وتيرته منذ استفتاء البيعة في أفريل 2004 وتأسيس ما يمكننا تسميته بالجمهورية الانقلابية الثالثة.

ورغم لومنا لنسق حركة 18 أكتوبر وعدم طرحها الجريء لمسألة رحيل الدكتاتورية واكتفائها بالمطلبية "الإصلاحية" فإننا نرى فيها إطارا ممكنا لصياغة عقد وطني جديد يقوم على المسؤولية والإجماع.

أما الصحوة الثانية فذات طبيعة اجتماعية حيث يتنامى الاحتجاج العمالي والطلابي على أرضية ملتهبة من التمايز الطبقي الصارخ والبطالة المتفشية والفساد والجريمة المنظمة. ورغم محاولات النظام المتكررة اختراق المنظمات العمالية والطلابية وكسر التضامنات الداخلية بين قياداتها القطاعية والجهوية فإنها لا زالت تشكل الروافد الرئيسية لتنظيم الرفض وتحويله عصيانا وتمردا بما ينذر بـ"خريف تونسي" أحمر.

الصحوة الثالثة ذات مضمون ديني وتتجلى في عودة مظاهر الالتزام القيمي والشعائري التي عمت كل الأوساط الشعبية بمختلف مستوياتها العمرية والمهنية. ورغم الاختلاف السوسيولوجي في تحليل طبيعة الظاهرة من حيث مدى بعدها أو قربها من الإسلام السياسي، شكلا ومضمونا، فإنها تبقى خزانا استراتيجيا مفتوحة للاستثمار الميداني في مواجهة التطرف العلماني للسلطة.

لقد أعطت حادثة تدنيس المصحف الشريف وتفاعلات قضية الحجاب مؤشرات قوية على عمق الظاهرة كما وجهت رسالة واضحة ومضمونة الوصول إلى أعلى هرم السلطة مفادها أن انتهاك المقدسات يفضي إلى اشتعال الغضب ويحرك في الجماهير نخوة المعتصم.

إن توقيت ارتكاب الجريمة ربما يفتح الباب واسعا أمام حركة غضب شعبي عارم يسنده دعم عربي وإسلامي كامل، في لحظة دولية تجعل من صاحب الفعلة الشنعاء إما صليبيا حاقدا أو صهيونيا متطرفا وما الصور الدانمركية وأحداث المعتقلات الأمريكية في العراق وغوانتنامو ببعيدة.

وقوف النظام التونسي على هذه الحقيقة تجعله يدرك بحكم غريزة البقاء، لا بالفطنة والذكاء، أنه يقع على أعتاب انفجار سياسي واجتماعي لا يبقي ولا يذر، لذلك سارع إلى سياسة كبش الفداء امتصاصا للغضب وتحويلا للأنظار بما قد يفهم أنه اعتذار مبطن يحفظ للطاغية ماء الوجه.

الرسالة الأخرى التي يريد رأس الشر في بلادنا توجيهها إلى الرأي العام هو أنه لا يزال سيدا على عرشه يعين من يشاء ويعزل من يشاء وهو القوي الشديد. رسالة تزداد أهميتها في ظل احتدام معركة الخلافة مع تأكد المرض وقرب النهاية وما يثيرانه من شهية لدى غربان القصر للظفر بكرسي الجثة قريبا.

أما الدرس المهم الذي نستخلصه من "زوبعة الفنجان" فهو هشاشة الدكتاتورية رغم مظاهر القوة والجبروت التي تدجّج بها واجهتها ترويعا للشعب ودفعا له عن الشأن العام ومعركة تقرير المصير. فقد أثبت النظام مرة أخرى أنه يرتجف من غضبة الشعب قبل أن تزمجر في الشوارع ويرتعد من وخز المعارضة قبل أن تجتمع على مطلب الرحيل.

وفي قراءتنا المتواضعة لمآلات الأوضاع فإننا نعتبر صهر الصحوات الثلاث، السياسية والاجتماعية والدينية، شرطا للتخلص من الدكتاتورية في بلادنا، وهو رهين أداء سياسي واضح ومصمم لا لبس فيه ولا تردد.
لقد بدأت كل الصحوات تتجذر فهل إلى صحوة وطنية من سبيل ؟
 
(*) عضوان مؤسسان بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية  http://www.tunisnews.net/9juin06a.htm

الأربعاء، 19 أبريل 2006

بــيــان للرأي العام التونسي



أعضاء بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية
 
بــيــان للرأي العام التونسي
بخصوص المناورات الأخيرة للنظام الحاكم

إثر الاتصالات الأخيرة التي حاول النظام التونسي القيام بها معنا ومع عدد من المعارضين له خارج البلاد، وفي فرنسا تحديدا، نريد توضيح الآتي للرأي العام:

1- أنها لا تعدو أن تكون مناورة سياسية – أمنية رخيصة تهدف إلى شق صفوف المعارضة التي توحدت عمليا بعد إضراب 18 أكتوبر حول مطالب لا يقدر على الاستجابة لها.
2- أنها تدلل مرة أخرى على تعنت النظام الحاكم ونزوعه الدائم إلى احتقار شرفاء البلاد وإذلالهم وذلك إما بالقدح في أعراضهم أو اتهامهم بالخيانة الوطنية أو مخاطبتهم بواسطة أعوان أمن يدعون كونهم رسل الرحمة الرئاسية.
3- أنها ترمي إلى إيهام أعوانه بقوته الزائفة وجبروته المترهل من خلال رفض التعامل مع المعارضين له بغير أساليب الترهيب المخيف أو الترغيب المذل.
4- أنها مجرد بالون لاختبار صمود المعارضين من جهة وفهم سرائرهم تمهيدا لأجواء الانتقال السياسي المتوقع قريبا في رأس السلطة من جهة أخرى.
وعليه فإننا، ومن موقع الوطنية والمسؤولية، نؤكد على ما سبق أن أجمعنا عليه في حزبنا (حزب المؤتمر من أجل الجمهورية) وأساسا:

1- رفضنا القطعي لمثل هذه المناورات الرخيصة وتمسكنا بمطالب التغيير الديمقراطي الذي يحمي الكرامة ويبني المواطنة ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات.
2- تنديدنا بكل استجابة لها واعتبارنا ذلك ضعفا قد يعذر أصحابه لأسباب إنسانية ولن يغفر التاريخ للمتواطئين ذلهم واستكانتهم.
3- إيماننا الراسخ بأن قدر البلاد هو الانتقال، عاجلا غير آجل، إلى أجواء الحريات والديمقراطية وأن نضالات الشرفاء ودماء الشهداء وصرخات الأمهات المشتاقة لأبنائها لن تذهب أدراج الرياح وأن للحق صولة وللتاريخ غاية.
4- قناعتنا أن طريق الإنقاذ والإصلاح لا يسلك بالأدوات الحقيرة لأن الغايات النبيلة لا يتوسل إليها بغير الوسائل الشريفة.
5- تأكيدنا على أن الحريات والديمقراطية ليست منة يجود بها رئيس على شعبه وإنما هي مكاسب لن تتحقق إلا بسواعد المناضلين الشرفاء داخل البلاد وخارجها وأن المعارضين المهجرين من وطنهم هم أبطال يعرفهم شعبهم ولا يعرف شيئا عن النكرات الذين تحولوا إلى سفراء يمارسون السلطة ويرتكبون باسمهم أخس المناورات.
   
باريس، في 19 أفريل 2006

شكري الحمروني
عماد الدائمي
عماد بن محمد
سليم بن حميدان


أعضاء بحزب المؤتمر من أجل الجمهورية

الأحد، 27 نوفمبر 2005

الكرامة و معركة الأمل


الـــــــــكرامة
الحملة الوطنية من أجل التغيير الديمقراطي


الكرامة و معركة الأمل
 

تحت أضواء وسائل الإعلام الدولية المواكبة لقمة المعلومات وبحضور شخصيات عالمية ذات وزن واعتبار، وضع المضربون الثمانية عن الطعام حدا لإضرابهم البطولي الذي دام 32 يوما، في جو إحتفالي لم يسبق له مثيل في بلادنا.
لا أحد يشكك في الدور الذي لعبه هذا الإضراب في إحداث ديناميكية جديدة وفي تحريك سواكن مجتمع مدني ظل حتى اللحظة مسكونا بشك منهجي وفشل مركب في إعداد مشروع موحد.
بركات هذا الإضراب كانت كثيرة ومتعددة ونتائجه الإيجابية فاقت كل الآمال والتوقعات، ولعل من أهمها كسر عقلية "العمل النضالي الفئوي المتركز أساسا في العاصمة" وتكريس لامركزية العمل الإحتجاجي ، وانتشاره السريع والمكثف على المستويين الوطني والدولي. كما كان فرصة لإظهار الكفاءة التنظيمية الرائدة للمناضلين التونسيين وقدرتهم على تجاوز الخلافات وكسر الحواجز الإيديولوجية المقيتة وتكتيل جهودهم في المعركة التي خاضوها ضد نظام مرتبك بنفس نضالي هجومي غير معهود.
والمحذور كل المحذور أن تتحول هذه النجاحات الرائدة إلى شعور بالنشوة والدعة والرضا الذاتي لأن عاقبة ذلك أن تتأبد عقلية العمل المناسباتي و"الحركية الركحية" للمجتمع المدني.
لذلك نعتقد جازمين أن تعهد الأمل الذي ولده إضراب الجوع يجب أن يكون أولوية الأولويات بالنسبة لكل الفاعلين في حركة 18 أكتوبر من مضربين ومنظمين ومساندين ..
إن مجموعة الكرامة التي وقفت إلى جانب المضربين عن الطعام طيلة فترة إضرابهم، ووضعت على ذمتهم ما تملك من وسائل ضغط وفعل، تدعو اليوم كل التونسيين للمحافظة على الديناميكية الإيجابية الوليدة وللمشاركة في كل الأشكال النضالية السلمية الهادفة إلى إستعادة الكرامة المهدورة والحرية المسفوحة في ظل الدكتاتورية العابثة.
إن "حملة الكرامة من أجل التغيير الديموقراطي" تستمد شرعيتها من هذا الظرف المحفوف بالمخاطر، وتستقي قوتها منه ومن الأمل الوليد لإعطاء دفعة جديدة لمعركتنا الجماعية ضد الدكتاتورية المقيتة وضد الرداءة.

حملة الكرامة في 27 نوفمبر 2005

عماد الدائمي

الخميس، 24 نوفمبر 2005

إعتبروا يا أولي الألباب

المجرم عبد الله القلال

كان لسنين خلت وزيرا للداخلية يصول ويجول ويتحكم في رقاب الرعية ... تصطك لدى سماع اسمه الأسنان وتخفق القلوب وتسرح الأذهان .
واليوم أضحى مطاردا، رغم مكره، كالفأر لا يجرؤ على الخروج من جحره ..
فر من سويسرا منذ سنوات .. مذعورا بلباس النوم من أحد المستشفيات ..
واليوم يقاضيه أحد ضحاياه السابقين .. غيابيا أمام محاكم السويسريين .. كمجرب حرب وآمر للجلادين ..
لن يقدر بعد اليوم على مغادرة البلاد .. وسيبقى أبدا قلقا مترقبا لإنتفاض النار من تحت الرماد .. خائفا مرعوبا من ثأر الضحية وإنتقام العباد ..
لن يهنأ له بال .. ولن يهرب من مصيره الحتمي ولو فر للجبال .. وسيناله يوما عذاب الله بعد غضب الرجال..
فاعتبروا يا أولي الألباب من المثال .. وذروا الخوف لكي تحققوا المحال ,
, أما أنتم يا مجرمين .. فالبثوا فيها إلى حين ..
 إن موعدكم الصبح .. أليس الصبح بقريب.


الكرامة - لسان حملة الكرامة من أجل التغيير الديموقراطي بتونس العدد الأول - أكتوبر2005 - الطبعة الاكترونية 

 نشرية الكرامة
رئيس التحرير :  سليم بن حميدان

المدير الفني   : عماد الدائميلمراسلتنا      : alkarama@alkarama.net
عنوان الموقع : http://www.
alkarama.net


الجمعة، 22 أكتوبر 2004

رسالة إلى طاغية

رسالة إلى طاغية
بقلم: عماد الدائمي
أطلق سراح السجين أيها الطاغي اللعين.. يا من سرقت الحياة وحطمت الأمنيات، ورملت الأيامى، ويتمت العذارى، وثكلت الأمهات..
ويلك كم جرم صنعت، وانتهاك ارتكبت، وفضاعات جنيت... كم جلبت من عداء، وشحنت من قلوب حقدا ليس منه شفاء، ورفعت من أيادي وعيون للسماء، وحركت من شفاه خاشعات بالدعاء.. ويلك دعوة المظلوم تصعد كالبراق للسماء، وتعود بالبلاء.. تقطع عنك الرجاء.. ويلك ليس منها وقاء.
سوف تندم يوم لا يغني الندم.. وترى بعينيك النقم.. وتصاب بالبكم والعمى والصمم... لن تنفعك آنذاك اعتلاءات القمم، ولا هتافات الزخم، ولا حتى زيارات الحرم..،
يوم ينهض شعبنا الحر الهمام.. من تحت أنقاض الحطام، ومن خلف أستار الظلام، معلنا الخصام، شاهرا الحسام، طالبا الانتقام..
يومها ينفض عنك الجميع.. وتصيح ملء فيك ولا تلقى سميع .. تستغيث ولا يجيب جيشك الهادي الوديع .. وتنادي يائسا شعبك البر المطيع .. من ترى ينقذك يومذاك .. من مصيرك المريع..
ستوارى في التراب، وتغادر الدنيا دون إياب .. ستقدم ذات يوم للحساب، حاملا بيسراك الكتاب، يومها سوف تلقى في العذاب .. وترى بعينيك العقاب ..
سوف تبقى أبدا في تاريخ البلاد، صفحة خرقاء قاتمة السواد، وسيبقى اسمك عنوانا للرداءة والفساد، ومصيرك عبرة للمعتبرين وتذكرة للعباد ..
أفق أيها الغافل، إنك في خطر، انتبه ولا تضع عنك فرصة العمر، خفف عنك الوطء قبل أن يأتي القدر .. أطلق فورا سراح السجين، واغمد سياط الجلادين، وامسك عنا جيوش النهابين، ثم تنحى عنا فلسنا في بقائك راغبين.. وتب إلى رب العالمين .. إن شئت، أو اهرب إلى حصنك الحصين .. في بلاد الأرجنتين.. (*)
(*) لماذا الأرجنتين؟ لأنه نشرت معلومات مؤكدة في تلك الفترة حول اشتراء بن علي لقصر كبير في إحدى المدن الساحلية الأرجنتينية.

نشرت هذه الخاطرة للمرة الأولى يوم 22 أكتوبر 2004 في جريدة الشعب المصرية (لسان حزب العمل)

الجمعة، 31 مايو 2002

عكاظيّة الاستفتاء

بكلام مرتجف واضطراب والتكان وقرف، طلع علينا وزير البوليس، حارس أبواب الرئيس.. غارقا في العرق، مشبعا بالقلق .. بخدود شاحبة وعيون متعبة تتحاشى النظرات وترتهن العبرات: «أيها الشعب الكريم.. أعلن الآن هنا عن نتيجة الاستفتاء.. فاسمعوا لي بإصغاء: بعد الفرز والتبيين ظهر الحق المبين: خرجت اليوم كل الجماهير من كبير وصغير وغني وفقير وشريف وحقير ملبية دعوة صانع التغيير، رغم أحوال الطقس الشائنة ودعوات المقاطعة الخائنة، واتجه الجميع إلى مكاتب الاقتراع في أسمى مظاهر الاجماع، للتعبير عن مشاعر التأييد والتقدير للقائد الملهم بهيّ الأسارير .. من أنقذ البلاد ورفع شأن العباد وخلّصنا من الفساد.. و من حقق الوعود ونفّذ العهود وحمى الحدود وطهّر البلاد من كلّ معارض حقود...
 أيها الشعب الودود .. قد كان يوما موعودا وكنتم عليه شهودا.. ملأتم فيه الصناديق بـ «نعم» كعادتكم دوما أهل الكرم.
اجتنبتم كلكم كلمة «لا» وجنّبتم بذلك انفسكم وبلادكم ويلات البلاء.. وملأتم ولي نعمتنا وصانع مجدنا نخوة وانتشاء ... وصرفتم عنه، حفظه الله لنا، شماتة الاعداء.
أيها الشعب المؤمن.. لقد كان الله معنا هذا المساء وصاحبتنا بركة السماء، وتحققت المعجزات وتواترت الكرامات.. تصوّروا أننا لم نجد «لا» واحدة في الحاويات ... فقد تحوّلت كل اللاءات بفضل السبعة المباركة إلى «بلى».
أيها الشعب العتيد،.. يا سليل الأماجيد.. أعلن الليلة بكل افتخار أن مشروع الرئيس المفدّى فاز بكلّ أقتدار، وأنّ نسبة التصويت كانت بتسعات ثلاثة تتلوها تسعات وتسعات ومثلها من التسعات ... فالحمد لله الواحد القهّار الذي هداك سبيل الاختيار ووفقك إلى هذا القرار أن تتخذ من الرئيس المفدّى وليّا صالحا يحكمك الى الأبد ويضمن لك الرخاء والاستقرار.
أيها الشعب المدلّل، دستوركم صار معدّل ورئيسكم المفضّل صار عليكم منزّل.. كلامه صار قرآنا مطلوب منكم حفظه والعمل به وليس منه تحلل. وعمله صار مقدّسا لا ينقد ولا يجرح أو يعلل... فإياكم ثم إياكم أن تسمعوا فيه كلام الجمهوريين المضلل... وخذوا كل حذركم لأنّ أميركم المبجّل يحاسبكم جميعا عما تفعلون وهو عما عمل ويعمل ولم يعمل أصبح لا يُسأل....
انتهى قول الوزير .. وابتدى عهد مرير.. شعبنا أضحى كسير ... سلبوا منه الإرادة ... سحبوا منه السيادة ... هددوه بالإبادة ... سرقوا منه المصير، شعبنا أضحى غريق.. أشعلوا فيه حريق .. وَأَدُوا الماضي العريق.. منعوا عنه الصديق ... شغلوا عنه الرفيق ... أثخنوه في الدماء... وامتطوه امتطاء .. كذبوا عليه افتراء ... قالوا ولانا ارتضاء....
 أيها الشعب البطل ... كلنا فيك أمل .. أن تنهض قريبا وتنفض عنك الخوف والخجل ... انتفض وانهض .. وللظلم والطغيان ارفض .. وللعصابة المتسلطة التي تنهب خيرات بلادنا الفظ .. استعد سيادتك المسلوبة .. وكرامتك المضروبة .. وأعد لدولتنا المنكوبة شرعيتها المفقودة.
 وأقول في الختام .. أيها الشعب الهمام .. قم ونادي بالنضال وافرض اليوم النزال .. بسواعد الرجال و عزائم الجبال .. وستطرد الظلام وتستأصل الأورام وتحقق الأحلام .. فانطلق الى الأمام .. ولك منا السلام.

نشر بجريدة الشعب المصرية فو 31 ماي 2002

الثلاثاء، 1 يناير 2002

حول "الوفاق الديمقراطي" بين شروط النجاح وأسباب التعثر


رأي حــر حول "الوفاق الديمقراطي" بين شروط النجاح وأسباب التعثر


يشكل اتفاق الأحزاب التونسية الأربعة، في السادس عشر من نوفمبر المنصرم، حدث السنة السياسية الجديدة بامتياز. فقد توجت جهود المعارضة الوطنية بـ"وفاق ديمقراطي" تاريخي يبشر بجمهورية فاضلة يستعيد فيها الشعب سيادته والمواطن كرامته والدولة هيبتها.
وبعيدا عن أجواء الحرب الإعلامية بين دكتاتورية متهالكة ومعارضة ترسم طريق الخلاص الوطني، يبقى الإشكال الرئيسي المطروح هو مدى قدرة هذا الوفاق على خلق الديناميكية اللازمة لإنجاز التغيير السياسي ووضع ركائز جمهوريتنا المنشودة.
 بادئ ذي بدء نستطيع القول أن مبادرة الوفاق تنفتح بنا على مسار انتقالي مختلف في استحقاقاته عن كل المسارات. وحيث أن أي مسار انتقالي هو بطبيعته جملة من القطائع والهزات والانكسارات، أي حالة ديناميكية مفتوحة على احتمالات شتى، وإذا سلمنا بحتمية المرحلة الانتقالية، فإننا نتحمل كوطنيين مسؤولية ترشيدها وتوفير الشروط الذاتية والموضوعية لتجاوزها بأكبر الغنائم وأقل الأضرار.
وفي هذه المحاولة المتواضعة، سوف نركز جهدنا، المفتوح دوما على النقد والمراجعة والتصويب، على مسألتين هما من الخطورة بمكان. تتعلق الأولى بالأسباب الممكنة للتعثر والثانية بشروط النجاح (نفضل الحديث عن تعثر لا عن فشل أو إخفاق لأن الأول يحمل معنى إمكانية التدارك في حين يرادف الثاني توقف المسار ومعاني القطيعة واللاعودة وخيبة المسعى):

I-                    في الأسباب الممكنة للتعثر:
تبقى جهود الإصلاح والتغيير، في كل المجتمعات والأزمنة، عرضة لعوائق كثيرة يتداخل فيها الذاتي بالموضوعي والثقافي بالسياسي والداخل بالخارج.
ولسنا هنا بصدد صياغة نظرية في شروط التغيير ومعوقاته، وإنما سوف نحاول إبداء الرأي فيما ارتأيناه من محاذير قد يؤدي وقوعها إلى تعثر في مسار التغيير تستفيد منه الدكتاتورية وحلفاؤها في الداخل والخارج. هذه المحاذير منها الافتراضي ومنها الناجز واقعا.

1- توحش نظام الحكم وتردد الغرب :
عادة ما يتساوق تهاوي الأنظمة الدكتاتورية مع تكثيف في ممارسة العنف المادي والمعنوي ليتحول القهر إلى استراتيجية تسخر لها كل أجهزة الدولة. فاستحقاق حفظ الأمن في البلاد يستوجب، في نظر السلطة، ردع كل نزوع نحو التمرد والخروج ولو أخذ شكل الفكاهة أو الإيحاء الأدبي البسيط. تتخلى الدولة لأجل ذلك عن وظيفتها المركزية كناظم للإجماع ومقر لتماسك اللحمة الوطنية واستثمارها جماعيا وتتمحض كليا لإنتاج للقهر والإخضاع عبر اختراق كل الفضاءات، من المواطنة إلى الإنسان.
وهذا تماما ما يحدث اليوم في تونس، فبعد، بل مع الدوس على قيم المواطنة وتجويفها من جميع أبعادها القانونية والأخلاقية هاهي حقوق الإنسان الأساسية تنتهك يوميا بشهادة المنظمات الحقوقية المحلية منها والأجنبية.
ولن يتردد نظام الحكم المتهالك عن ارتكاب أفظع الجرائم وأبشع الحماقات في حق المناضلين المعاندين باعتبارهم قطب الرحى في معركة التغيير.
 والحال أن "الوفاق الديمقراطي" يطرح نفسه كنواة لبديل مستقبلي، أي أنه يموقع نفسه صراحة في إطار القطيعة الكاملة مع النظام الحالي لا في مستوى التفاوض أو الحوار معه بعد أن أوصد هذا الأخير كل أبوابه، فإنه يتحول بذلك إلى خصم قوي وعنيد ينبغي استعمال كل الوسائل للفتك به والتخلص منه عبر تقويض أسس الوفاق التي انبنى عليها.
ويزيد الأمور تعقيدا تردد الغرب في دعم المسارات الديمقراطية خارج فضائه وإصراره على التعامل مع الأنظمة الدكتاتورية بل إسنادها وضخها بأسباب البقاء والاستمرار. لقد أسس سياسته الخارجية على معادلة فحواها أن الديمقراطية في الوطن العربي هي في أسوأ الأحوال رديف وصول القوى الأصولية للسلطة، وفي أقلها سوءا فك للتبعية تحرير للوطن والمواطن وانبعاث للروح القومية، ورأى فيها في كل الأحوال تهديدا لمصالحه وتقليصا من هيمنته ونفوذه.
فبالنسبة للغرب، تبقى الأنظمة الدكتاتورية راعية أمنه ومصالحه، لأنها تقبل بكل التنازلات المطلوبة منها مقابل حمايته لها. وهو يدرك تماما أنه لا ملجئ ولا منجى لها منه إلا إليه بعد أن فقدت ثقة شعوبها وأضحت مستودع غضبهم ونقمتهم.
وصول القوى الديمقراطية في تونس إلى الحكم يعني بالضرورة مراجعة كل الاتفاقيات المجحفة وإعادة التفاوض حولها بما يضمن حقوق جميع الأطراف ويحقق سلاما عادلا وتنمية مستديمة وحقيقية لشعبنا، وهذا ما لا تريده أغلب أجنحة الحكم المتنفذة في الغرب.
لذلك تبقى مقاومة الإرهاب شعارا يغذي أطماعا سياسية أكثر منها رسالة نبيلة توفر الأمن والطمأنينة في العالم. إنها لن تكون كذلك إلا إذا تم القضاء أولا على الأنظمة الدكتاتورية كخزان لتفريخ ظواهر الفقر والمحسوبية وانسداد الآفاق واحتكار المال والسلطة، باعتبارها الأسباب الحقيقية والمباشرة لانتشار ظاهرة الإرهاب.

2- النخبوية ونزوع الاكتفاء:
عادة ما تضطلع بمهمة التغيير قوى مثقفة على درجة متقدمة من الوعي بقضاياها القومية، وهي بالضرورة قوى أقلوية مهما كانت درجة الإسناد الشعبي المؤيد لها.
ولا ينكر أحد أن المعارضة التونسية هي معارضة نخبوية، لأسباب عديدة ليس هنا مجال تناولها. وفي نظرنا، ليست هذه النخبوية، كحالة موضوعية، عائقا خطيرا، بل الخطير هو أن تكون كذلك في توجهاتها وأهدافها الإستراتيجية أو حتى المرحلية.
وعلى الرغم من تأكيد جماعة "الوفاق" على انفتاح مبادرتهم لانضمام كل القوى الوطنية ومراهنتها على الإرادة الشعبية في إحداث التغيير المطلوب، فإن الخوف يبقى قائما من العجز عن تحويل اللازم إلى ممكن والخطاب إلى ممارسة نضالية تلامس هموم الناس وتفضي بهم إلى الانخراط الطوعي والميداني في مواجهة الدكتاتورية.
ولعله من سخرية الأقدار أن تكون فضيلة النظام الحاكم، هذا إن كانت له فضائل تذكر، هي انتشار ثقافة التشكيك في مصداقية الخطاب السياسي.
إنها في نظرنا فضيلة لكونها عامل دفع وحرص على إرساء قيم النزاهة والصدق والأخلاق الرفيعة في العمل السياسي. فالجماهير لا تنخرط إلا إذا أدركت جدية طلائعها فضلا عن مبدئية خطابها، فالانخراط مسؤولية خطيرة يتحدد عبرها المصير وتنحت من خلالها معالم حياة المستقبل.

3- غياب المبدئية والحسابات السياسوية:
يقوم "الوفاق الديمقراطي" على إجماع سياسي هو أشبه ما يكون بعقد اتجهت فيه إرادة المتعاقدين إلى تحقيق منافع مشتركة. وكأي عقد فإنه قد يتعرض عند التنفيذ إلى تشوهات ناتجة في جوهرها عن تغير في نية المتعاقدين.
وليس أخطر على العقد السياسي من الحسابات السياسوية التي تؤجل المصلحة الجماعية لفائدة المصالح الحزبية والفئوية. أما دواعي الانزلاق في مثل هذه الحسابات فكثيرة ولا يمكن حصرها، وليست قضايا القيادة والنظر إلى السلطة كغنيمة ينبغي الظفر منها بأوفر نصيب إلا مظاهرها القصوى.
ولعل ضمانة التنفيذ السليم لأي عقد تكمن في وضوح بنوده ودقة صياغتها بما لا يفسح مجالا أمام التأويلات التعسفية التي غالبا ما تفضي إلى نسفه.
وفي تصورنا، يتوفر "الوفاق الديمقراطي" على بنود واضحة بما لا يدع مجالا للشك في مبدئية مطالب القائمين عليه ووضوح تصورهم للخروج بالبلاد من أزمتها السياسية، غير أن النصح والتحذير من السقوط في فخاخ الذات والآخر يبقى واجبا وطنيا مناطا بعهدتنا جميعا.
وبعد هذا العرض الموجز لما ارتأيناه من أسباب ممكنة للتعثر أمام "الوفاق الديمقراطي" فإننا سنحاول في الفقرة الآتية الوقوف على أهم شروط نجاحه.

II-                  في شروط النجاح:
لكي يتمكن "الوفاق الديمقراطي" من إنجاز مهامه التاريخية في الإعداد للتحول الحقيقي لا بد من استجماع ديناميكيات ثلاث :

1- ديناميكية السياسي والإيديولوجي :
انبعث "الوفاق الديمقراطي" بمبادرة من أربعة أحزاب سياسية أهم ما يميزها هو عدم ارتكازها على مرجعيات إيديولوجية محددة.
يشكل هذا الأمر، في رأينا، عاملا إيجابيا ييسر من مهمة بناء الكتلة التاريخية الجديدة كأداة ضرورية لإنجاز التغيير الديمقراطي.
فالإيديولوجيا هي موضوعيا عامل من عوامل انقسام الاجتماع الأهلي ومن ثمة فهي تمثل مدخل الدولة الكليانية المتغولة لاختراق المجتمع المدني وإخضاعه عبر تغذية التمايزات التي تنتجها.
نخلص من ذلك إلى نتيجة مفادها أن تأجيل الصراعات الإيديولوجية هو من أوكد استحقاقات المرحلة الراهنة. وهو أمر يستوجب التخلي حتى عن شرط "الحد الأدنى للتحالف"، لأنه يتضمن معنى الالتقاء المستحيل وذلك عندما يطلب طرف إيديولوجي من آخر منافس له التنازل عن ثوابته العقائدية كمقدمة للعمل الجبهوي المشترك.
إن مهمة التغيير تستوجب استجماع كل منابع القدرة داخل المجتمع وبالتالي فإنها لا تحتمل قيدا أو شرطا عدى الالتزام بتنفيذ خطة العمل المشترك بأقصى النجاعة الممكنة.
وعليه، فالتحام الإيديولوجي بالسياسي أي التحاق الأحزاب والجماعات ذات المرجعيات الإيديولوجية بمنظومة "الوفاق الديمقراطي" هو أحد شروط النجاح الرئيسية التي يشكل غيابها عامل إعاقة في حركة التغيير.

2- ديناميكية الذاتي والموضوعي :
لن يستطيع "الوفاق الديمقراطي" التقدم في طريق التحقق والإنجاز دون التحامه بقضايا شعبه أي بواقعه الموضوعي.
ويعني ذلك أن الاستغراق في مشاغل الذات هو مدخل للعزلة والانفصام عن الجماهير.
وحيث أن "الوفاق الديمقراطي" قد طرح منذ التأسيس إشكاليات هيكلية تعانق هموم الناس اليومية وتلامس مستقبل وجودهم السياسي والاجتماعي، فإنه يكون بذلك قد رسم خطا نضاليا لا يمكنه النزول تحته.
فالذي يطرح مسألة "البديل" يتجاوز عمليا مرحلة نقد الأوضاع القائمة إلى مرحلة نضالية أرقى تهتم بالإعداد لاستحقاقات المستقبل فيما يتعلق أساسا بوضع قواعد اللعبة السياسية خلال المرحلة الانتقالية.
في مثل هذا المستوى من النضال السياسي يصبح طرح القضايا الحقوقية والمطلبية عموما من وظائف الجمعيات واللجان المختصة (رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، المجلس الوطني للحريات، وغيرها من الهيئات داخل البلاد وخارجها) أما طرحها في إطار "الوفاق الديمقراطي" فانحراف في المسار وانشغال بالقضايا الفرعية عن أم القضايا : قضية الديمقراطية.

3- ديناميكية الداخل والخارج:
في حمأة التجاذب والصراع بين الدكتاتورية الحاكمة والمعارضة الوطنية اضطر المئات بل الآلاف من المناضلين إلى مغادرة الوطن طلبا للكرامة والأمن.
وقد تمكن هؤلاء، وغالبيتهم من الحاصلين على حق اللجوء السياسي، من تحويل وجودهم في الخارج إلى مصدر قلق وإزعاج دائم لسلطات البلاد. كما ساهم التطور التكنولوجي والتسارع المذهل في حركة العولمة، ولا سيما الانترنيت، من إعادة التوازن المفقود بين نظام الحكم والمعارضة في مستوى سلطة الإعلام على الأقل.
فلا ينكر أحد الدور الذي تلعبه فضائيتا المستقلة والزيتونة وإذاعة المتوسط ومواقع تونس نيوز وتونس 2000 وسندباد وPerspectives ودوريتا Alternatives citoyennes و أقلام أون لاين الإلكترونيتين ومجلة الجرأة...الخ، في كشف الحقائق وتبديد أوهام الدعاية الرسمية الزائفة والأراجيف الكاذبة وفضح الألاعيب الخبيثة.

بل إن موقعا جديدا، هو www.tunisie2004.net يقدم نفسه على أنه فضاء لاختبار الديمقراطية افتراضيا تمهيدا لممارستها في الواقع. ويغمر المطلع على هذه المواقع شعور بأن الديمقراطية منه على مرمى حجر بعد أن تحررت أهم بواباتها ألا وهي سلطة الإعلام.
ومن خلال تفاعل مناضلي الداخل مع هذه الشبكات، ندرك حجم الدور الذي يمكن أن يلعبه التنسيق الميداني المؤطر وتوزيع الأدوار بين الداخل والخارج ضمن استراتيجية عمل وطني موحد.
فالخارج هو متنفس الداخل واستراحة المقاتل ووسيلته في حشد التأييد لـ"بديل المستقبل" ومحاولة استمالة أصدقاء الديمقراطية وأنصار الحرية في الغرب والشرق.
لقد كان لجولات زعماء التحرير إبان فترة الاستعمار المباشر دور مهم جدا لجأت إليه كثير من حركات التحرر في العالم لنيل استقلالها. ومع الانتشار الواسع اليوم للثقافة الديمقراطية وقيم الحداثة السياسية، أضحى هذا السلاح ذا فاعلية قصوى في معارك الاستقلال الثاني.
ليس أمام "الوفاق الديمقراطي" إذن إلا توثيق عرى التواصل والتنسيق مع مناضلي المهجر، فهم، فضلا عن كونهم رفاق الدرب وشركاء الوطن والقضية، عمق إستراتيجي فريد وخزان لمشاعر النقمة والغضب هو وقود المرحلة القادمة بامتياز.
 ختاما نقول بأننا اليوم في مفترق طرق بين منظومتين متناقضتين : منظومة 7 نوفمبر السوداء ومنظومة "الوفاق الديمقراطي" للخلاص الوطني الذي أوردنا، في هذه المحاولة المتواضعة، الأسباب الممكنة لتعثره وشروط نجاحه.
لقد أردنا التفكير والكتابة فيه جماعيا لأننا رأينا فيه بصيص الأمل وقارب النجاة في بحر متلاطم الأمواج، يتطلب وصوله بنا شاطئ الأمان تفعيل كل القيم الجميلة التي تعلمناها معا في مدارس الطفولة : المبدئية والتعاون، الشهامة والمروءة، الصبر والتضحية من أجل الآخرين، وخصوصا أن حب الوطن من الإيمان.
سليم بن حميدان

عماد الدائمي

شكري الحمروني

سامي القدي

عماد بن محمد
أعضاء في المؤتمر من أجل الجمهورية -   باريس